المقريزي

224

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )

كيف نوم السلطان في ليلته فأنشد : يا خليليّ خبراني بصدق * كيف طعم الكرى فإني نسيت ودفن أوّلا بقلعة دمشق ، ثم نقل إلى جوار جامع بني أمية وقبره هناك رحمه اللّه تعالى . المدرسة الصيرمية هذه المدرسة من داخل باب الجملون الصغير بالقرب من رأس سويقة أمير الجيوش ، فيما بينها وبين الجامع الحاكميّ ، بجوار الزيادة ، بناها الأمير جمال الدين شويخ بن صيرم ، أحد أمراء الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب ، وتوفي في تاسع عشر صفر سنة ست وثلاثين وستمائة . المدرسة المسرورية هذه المدرسة بالقاهرة داخل درب شمس الدولة ، كانت دار شمس الخواص مسرور ، أحد خدّام القصر ، فجعلت مدرسة بعد وفاته بوصيته ، وأن يوقف الفندق الصغير عليها ، وكان بناؤها من ثمن ضيعة بالشام كانت بيده بيعت بعد موته ، وتولى ذلك القاضي كمال الدين خضر ، ودرّس فيها ، وكان مسرور ممن اختص بالسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، فقدّمه على حلقته ولم يزل مقدّما إلى الأيام الكاملية ، فانقطع إلى اللّه تعالى ولزم داره إلى أن مات ، ودفن بالقرافة إلى جانب مسجده ، وكان له برّ وإحسان ومعروف ، ومن آثاره بالقاهرة فندق يعرف اليوم بخان مسرور الصفديّ وله ربع بالشارع . المدرسة القوصية هذه المدرسة بالقاهرة في درب سيف الدولة بالقرب من درب ملوخيا ، أنشأها الأمير الكرديّ والي قوص . مدرسة بحارة الديلم « 1 » المدرسة الظاهرية هذه المدرسة بالقاهرة من جملة خط بين القصرين ، كان موضعها من القصر الكبير يعرف بقاعة الخيم ، وقد تقدّم ذكرها في أخبار القصر . ومما دخل في هذه المدرسة باب الذهب المذكور في أبواب القصر ، فلما أوقع الملك الظاهر بيبرس البندقداريّ الحوطة على

--> ( 1 ) بياض في الأصل .